تكلفة الطعام: لماذا ترتفع دون أن تلاحظ، وكيف تضبطها؟
قد تبقى المبيعات ثابتة بينما تتراجع الأرباح؛ وغالبًا ترتفع تكلفة الطعام من مصادر لا تتم متابعتها يوميًا.

قد يقول صاحب المطعم: "مبيعاتي ثابتة منذ ثلاثة أشهر، لكن الأرباح تتراجع". المشكلة غالبًا ليست في المبيعات، بل في تكلفة الطعام (Food Cost) التي ترتفع دون متابعة دقيقة.
المعادلة الأساسية
Food Cost % = تكلفة المواد المستخدمة ÷ مبيعات الطعام × 100. المشكلة أن كثيرًا من أصحاب المطاعم يحسبونها من قيمة المشتريات الشهرية فقط، دون مراعاة الفرق في المخزون. الطريقة الأدق:
COGS = مخزون أول المدة + المشتريات − مخزون آخر المدة
من دون جرد دوري، لن يكون الرقم الظاهر أمامك دقيقًا.
فين بيضيع الفلوس بالظبط؟
فيه خمس نقط بيحصل فيها التسرب غالبًا:
- الهدر في التحضير: حصص أكبر من الوصفة القياسية، أو تقطيع غير مدروس.
- سوء التخزين: مواد تتلف قبل استخدامها بسبب تخزين غير صحيح أو عدم تطبيق أولوية الصرف (FIFO).
- ضعف الجرد: من دون جرد أسبوعي أو شهري منتظم، يصعب تحديد موضع المشكلة بدقة.
- التسعير القديم: سعر المورد ارتفع من 3 شهور وإنت لسه مسعّر الصنف بنفس السعر القديم.
- عدم الالتزام بالوصفة: كل شيف أو طباخ بيحط "على مزاجه" بدل وزن ثابت لكل صنف.
الحل ليس مجرد تقليل الكمية
يبدأ كثير من أصحاب المطاعم بتقليل حجم الحصة، وهذا يضر تجربة العميل دون معالجة المشكلة الحقيقية. الحل الصحيح يبدأ بجرد دقيق يحدد موضع التسرب قبل اتخاذ أي قرار يخص قائمة الطعام أو الأسعار.
اربطها بالـPrime Cost
تكلفة الطعام وحدها لا تعرض الصورة كاملة؛ يجب تحليلها مع تكلفة العمالة:
Prime Cost = Food Cost + Labor Cost
تمنحك هذه النسبة صورة أوضح عن صحة التشغيل ككل، وليس تكلفة الطعام فقط. قد تكون تكلفة الطعام منضبطة بينما تكون تكلفة العمالة مرتفعة جدًا، فتستهلك جزءًا كبيرًا من الربح.
ابدأ بالقياس قبل التغيير
قبل تغيير المشتريات أو قائمة الطعام أو الأسعار، نفّذ جردًا دقيقًا واحسب تكلفة الطعام الفعلية بمعادلة COGS. من دون هذا الرقم، سيكون أي قرار مجرد تخمين.

